الشيخ فخر الدين الطريحي
97
مجمع البحرين
من التابعين قتله الحجاج ( 1 ) . وأبو عبيدة اسمه معمر بن المثنى البصري النحوي العلامة ( 2 ) ، كان يعرف أنواعا من العلوم ، وكان مع معرفته بالشعر يكسر الشعر إذا أنشده ويلحق إذا قرأ القرآن وكان رأى رأي الخوارج ، وكان لا يقبل أحد من الحكام شهادته لأنه كان يتهم بالميل إلى الغلمان . قال الأصمعي : دخلت أنا وأبو عبيدة إلى المسجد وإذا على الأسطوانة التي يجلس عليها أبو عبيدة مكتوب : صلى الإله على لوط وشيعته * أبو عبيدة قل بالله آمينا ( 3 ) وعبد الله بن عمر قتله الحجاج بمكة ( 4 ) ، وله قصة مع يزيد لعنه الله تدل على سوء حاله . وعبد مناف كان له أربع بنين هاشم والمطلب وعبد شمس ونوفل ، فأولاد المطلب مع أولاد هاشم كشيء واحد لم يفارق أحدهما الآخر في جاهلية ولا إسلام ، وأولاد عبد شمس ونوفل كانوا مخالفين . والعبد : القن الذي ملك هو وأبوه
--> ( 1 ) هو قيس بن عباد بن قيس بن ثعلبة البكري اليشكري شيعي متأله . خرج مع ابن الأشعث فقتله الحجاج - انظر منتهى المقال ص 247 . ( 2 ) في مروج الذهب ج 3 ص 449 : وفي سنة 211 مات أبو عبيدة معمر بن المثنى بالبصرة ، وكان يرى رأي الخوارج ، وبلغ نحوا من مائة سنة ، ولم يحضر جنازته أحد من الناس حتى اكترى لها من يحملها . ( 3 ) هذه القصة مذكورة بتفصيل أكثر في مروج الذهب ج 3 ص 449 . ( 4 ) مات عبد الله بن عمر بمكة سنة ثلاث وسبعين بعد قتل ابن الزبير بثلاثة أشهر أو نحوها ، وقيل لستة أشهر ، وكان الحجاج قد أمر رجلا فسم زج رمح وزحمه في الطريق ووضع الزج في ظهر قدمه ، وذلك أن الحجاج خطب يوما وأخر الصلاة فقال ابن عمر إن الشمس لا تنتظرك فقال الحجاج : لقد هممت أن أضرب الذي فيه عيناك . قال : إن تفعل فإنك سفيه مسلط . - انظر الاستيعاب ج 2 ص 952 .